Media and Random Hunting Workshop

ورشة عمل الاعلام والصيد العشوائي تختتم اعمالها في بيروت

نحو استراتيجية اعلامية لحماية مسارات الطيور المحلقة والمهاجرة

بيروت في 25 تشرين الثاني 2011

 

ورشة عمل الاعلام والصيد العشوائي تختتم اعمالها في بيروت

 

برعاية وزير البيئة ناظم الخوري نظم برنامج الامم المتحدة الانمائي – مشروع الطيور المحلقة والمهاجرة، ورشة عمل بعنوان «الإعلام والصيد العشوائي» وذلك يوم الجمعة 25 تشرين الثاني 2011، في فندق الهوليداي إ فيبيروت، بحضور مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، ادغار شهاب، رئيس «مركز التعرف على الحياة البرية والمحافظة عليها» د. منير ابو سعيد، أستاذ علم الحيوانات والبيئة في الجامعة اللبنانية د. غسان جرادي، ومجموعة من الصحفيين والمدونيين والناشطين البيئيين.

الافتتاح
بداية الورشة كانت مع عرض كليب اعلاني للحملة الوطنية لتنظيم الصيد البري في لبنان سوف يتم عرضه على الشاشات اللبنانية تحت شعار «حتى الهواية ما تودي على الهاوية … ما تتصيد كيف مكان»، كما تم عرض كليب غنائي من انتاج مشروع الطيور المحلقة والمهاجرة، لحنه الفنان وجدي شيا واخرجته فرح شيا بعنوان « طيور مهاجرة».
وتحدث في حفل افتتاح ورشة العمل الممثل المقيم لبرنامح الامم المتحدة الانمائي روبرت واتكنز ممثلاً بالخبير غارو هاروتونيان، الذي شدد على أن مشروع “إدماج المحافظة على الطيور المحلقة في القطاعات الإنتاجية الرئيسية ضمن مسار الوادي المتصدع/البحر الأحمر” يؤكد على أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي في لبنان والمنطقة على طول مسار معبر الطيور، وهو أمرٌ يحتلُ حيزاً من إهتمام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، لا بل في العالم، خصوصاً أن بعض أنواع الطيور المهاجرة محمية بموجب الإتفاقيات الدولية.
واضاف واتكنز : «المشروع التي بلغت قيمته 1.324.000 دولار أميركي، مقدمة من مرفق البيئة العالمي، والذي ينفذ عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإتفاق مع وزارة البيئة، قد تمكن نظرياً في سنته الأولى والثانية من إرساء الأطر الأساسية للحد من الإنتهاكات التي تتعرض لها الطيور المهاجرة في القطاعات المختلفة والتي يعتبر الصيد البري العشوائي من أهمها. هذا طبعاً إلى جانب الإنتهاكات التي تتعرض لها الطيور في قطاع الزراعة بنتيجة إستعمال المبيدات السامة، أو في قطاع الطاقة بمجرد إصطدام الطيور بخطوط التوتر العالي، أو بسبب مكبات النفايات المكشوفة، التي قد تجذب الطيور وتعرضها لمخاطر التسمم وبالتالي الإعاقة أو الموت. إلى جانب نشاطات المشروع المنفذة خلال هاتين السنتين، وُفِق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال مشروعه العامل في وزارة البيئة في توقيع مذكرتي تفاهم تساعدان على بلوغ الأهداف المنشودة: المذكرة الأولى تم توقيعها مع المجلس الأعلى للصيد البري، المنشأ بموجب قانون تنظيم الصيد البري رقم 580 تحت وصاية وزير البيئة، والذي نعّوِل على دوره الريادي في تنظيم قطاع الصيد البري في لبنان وتطبيق المعايير الحضارية لمنح رخص الصيد وتفعيل الرقابة على تنفيذ القانون. وقد عمل المشروع في الفترة الأخيرة على إنجاز ملف لكل القرارات الضرورية لجعل تنفيذ قانون الصيد البري ممكناً، ووضعَّها بتصرف المجلس الأعلى لإقرارها في جلساته المتلاحقة. وسيعمل المشروع لاحقاً على إقامة ورش التدريب للمولجين بالرقابة على تنفيذ قانون الصيد البري من القطاعين العام والخاص، كما سيعمل المشروع على إنجاز البرنامج الضروري لإجتياز إمتحان حيازة رخصة الصيد ووضعه بتصرف الجهة المولجة بإجراء هذا الإمتحان. أما مذكرة التفاهم الثانية فقد تم توقيعها مع مجلس الإنماء والإعمار لإدراج مناطق “عنق الزجاجة”، وهي محطات توقف الطيور المحلقة للإستراحة، على خطة ترتيب الأراضي في لبنان، ما يعني إشارة واضحة إلى ضرورة أخذ قضية الطيور بعين الإعتبار عند القيام بأي مشاريع إنمائية أو سياحية في هذه المواقع الحساسة.
كلمة وزير البيئة الاستاذ ناظم الخوري القاها مدير مشروع الطيور المهاجرة في برنامج الامم المتحدة الانمائي د. سليم حماد، وشدد فيها على اهمية التباحث بالطرق والأساليب التي يجب إعتمادها لتنظيم الصيد البري في لبنان ودعم الجهود التي تقوم بها وزارة البيئة والمجتمع البيئي للحد من هذه الإنتهاكات التي تصيب الطيور أثناء هجرتها، وتؤدي إلى الإخلال بالتنوع البيولوجي الذي نعتبره من أولوياتنا البيئية والحياتية.. نظراً لأنه الحياة بعينها.
واضاف: « تترجمت هذه الجهود الدولية من خلال توقيع لبنان للعديد من الإتفاقيات الدولية التي تُعنى بحماية التنوع الحيوي والطيور المهاجرة ومنها على سبيل المثال لا الحصر إتفاقية التنوع البيولوجي، وإتفاقية الطيور المهاجرة الإفريقية الأورو-أسيوية وغيرهما.
وختم الخوري: « ما يمكنني أن أعد به أن توصيات واقتراحات ورشتكم هذه، على مستوى الإستراتيجية الإعلامية الوطنية، ستكون على طاولة أول إجتماع يعقده المجلس الأعلى للصيد البري نظراً لإيماني بما تقومون به وثقتي بحرص هذه المجموعة المتألقة الحاضرة اليوم على تقديم كل الدعم للمجلس الأعلى وللوزارة في كل ما يتعلق بالصيد البري من خلال المؤسسات الإعلامية الزاهرة التي تمثلون. كما يمكنني التأكيد أن المجلس الأعلى قد باشر بإصدار القرارات التطبيقية لقانون الصيد والتحضير لإصدار رخصة الصيد، ما سيُمكن وزير البيئة من فتح موسم الصيد في العام 2012، وتحديد الطرائد الممسوح صيدها، وبالتالي الإنتقال من حالة منع الصيد على الأراضي اللبنانية، التي لم يجر تطبيقها واحترامها منذ منتصف التسعينات، الى حالة تنظيمية جديدة للصيد ومواسمه وأماكنه، يلتزم فيها الصياد طوعاً باحترام قانون الصيد وقوانين الطبيعة».

المسار القانوني والتقني
بعدها عرضت مساعدة مدير مشروع الطيور المحلقة والمهاجرة، كارين بيضون ،للمسار الذي وصل اليه المشروع والنشاطات التي ينوي تنفيذها في العام المقبل. كما عرضت امينة سر المجلس الاعلى للصيد البري لارا سماحة للمسار القانوني المتعلق بقانون الصيد البري في لبنان والمراسيم التطبيقية. واعلنت سماحة ان وزارة البيئة بدأت باعداد المراسيم التطبيقية والقرارات التنظيمية للقانون واهمها: بوليصة التأمين ضد الغير، آلية استصدار رخصة الصيد البري، آلية تنظيم محاضر ضبط من قبل حراس المحميات الطبيعية لمخالفي أحكام نظام الصيد البري، تحديد النوادي الخاصة لاجراء الامتحان الذي يخضع له لزاما كل طالب رخصة صيد للمرة الاولى، تحديد رسم رخصة الصيد البري، تحديد تفاصيل وعناصر طابع الصيد البري، تحديد الشروط والمعايير لاجراء الامتحان الذي يخضع له لزاما كل طالب رخصة صيد للمرة الاولى، جدول بأنواع الطيور والحيوانات المسوح بصيدها وكمياتها والتي سيتضمنها مرسوم فتح موسم الصيد بعد استكمال صدور بقية المراسيم التنظيمية، آلية تنظيم التقاط الحيوانات والطيور لغرض البحث العلمي، تحديد الاراضي التي يمنع الصيد فيها بناء لطلب مالكيها او مستثمريها بمن فيهم البلديات، تنظيم وضع لوحات منع الصيد على الاراضي الخاصة او العامة،آلية اعطاء الاجازة الخاصة لاقامة مراكز لتربية انواع الحيوانات والطيور البرية المحلية، وتنظيم تصدير طرائد الصيد.
واوضح د. اسعد سرحال، رئيس جمعية حماية الطبيعة، أن لبنان أصبح من أهم المناطق العالمية لمراقبة الطيور المحلقة، إلا أن اللبنانيين للأسف يرتكبون مجازر مروعة بحق الطيور المهاجرة، علماً أن 40 في المئة من هذه الطيور قد تناقص خلال العقود الثلاثة الأخيرة وأن عشرة في المئة منها مهدّد بالزوال، ما يعني أن طيراً واحداً مهدد بالانقراض من أصل ثمانية”.
ورحب سرحال بالتعاون مع ادارة مشروع الطيور المحلقة والمهاجرة، ووزارة البيئة والمجلس العالمي للطيور والشريك الوطني له في لبنان، لحماية الطيور لا سيما المحّلقة من المخاطر التي تتعرّض لها من قطاعات مختلفة، مؤكدة ان العمل يتركز على عناصر اساسية، منها، الدراسات العلمية والمراقبة، والتوعية والارشاد، وتنمية القدرات، ودعم القوانين والمراسيم التطبيقية.
واكد العمل على اجراء دراسات معمّقة تشمل الاحصاءات على الارض حول العلاقة بين الصيد والمعيشة والهدف من الصيد والمعنيين به والمناطق والنقابات، وثمة احصاءات حددت امكنة الطيور نذكر منها، ابل السقي في الجنوب، ومحميات ارز الشوف وبنتاعل وتنورين ، وعكار، وعنجر وكفرزبد في البقاع، الى جانب مناطق هامة، مقّسمة الى نوعين، محميات ومستنقعات. واضاف: “أجري مسح ميداني للمناطق المهمة للطيور المهاجرة وخطوط الهجرة، وسينتهي بأطلس للطيور المحلقة والخرائط والمعابر التي تمر ضمنها. كما سيتم اعداد كتيّب من اجل التعريف على مبادئ الصيد المستدام يوزع على المدارس ويوّجه الى الاساتذة والمعلمين ضمن الهدف من التوعية، مع لافتات مكتوبة تتضمن المعلومات الاساسية وانواع الطيور، وربما سيكون هناك مركز خاص يجمع كل هذه المعلومات يفتح امام الراغبين بالاطلاع على المعلومات والعاب تعرّف الطالب على مهارات مراقبة الطيور.
ولفت سرحال الى اهمية دعم القوانين التطبيقية للصيد ومن ضمنه دراسات حول خطة عملية لتنظيم الصيد مع المعنيين من اندية ووزارات والمجلس الاعلى للطيور والمدارس والنقابات”.
الخبير في برنامج الامم المتحدة الانمائي مروان عويجان عرض لتجربته الشخصية في مراقبة الطيور المهاجرة وتصويرها في صحراء سيناء في مصر، واسف عويجان لكون الطيور التي يصورها في مصر لا تلبث ان تتعرض للقنص فور دخولها الاجواء اللبنانية. واضاف عويجان أن “لبنان بلد أساسي لهجرة الطيور بين أوروبا وأفريقيا. وأسف لكون اللبنانيين يقتلون طيور 45 دولة حول العالم، بحيث ان هذه الطيور ولدى وصولها لبنان تكون قد عبرت 30 دولة أوروبية ولا يزال أمامها 15 دولة في جنوب أفريقيا أو العكس، ما يعيق وصولها الى مناطق “تعشيشها”. ورأى في هذه المجازر “عملاً مخزياً ومخجلاً يلصق بالشعب اللبناني صور الهمجية والبربرية وينقل الصيد من صيد عشوائي الى ارتكاب مجازر فإلى إبادة، وذلك عوضاً عن تشجيع هواية مراقبة الطيور التي ستحقق مردوداً اقتصادياً هائلاً للدولة وسترسم صورة حضارية إذا اعتمدت”.

المسار الاعلامي
وتحدث مسؤول صفحة البيئة في جريدة «السفير» حبيب معلوف عن تجربة الإعلام في مقاربة ملف الصيد البري، فاعتبر أن “الصيد فكرة بدائية كان لها ضرورات حياتية إلا أنها لم تعد اليوم حاجة للبقاء، وأن الحل هو بالمنع الكلي للصيد وتشجيع هواية الصيد بآلة التصوير”. واضاف معلوف هناك نقاط اختلاف بين المعنيين حول مسألة تنظيم الصيد في لبنان، فمن جهة يرى بعض البيئيين ضرورة الاستمرار بالمنع الكلي للصيد البري وهو يستندون في وجهة نظرهم الى ان الاجهزة الامنية التي فشلت في تطبيق قرار المنع الكلي لن تنجح بالتنظيم، وان التنظيم يتطلب تدريب الاجهزة الامنية اولا وهؤلاء في معظمهم صيادين، اضافة الى طريقة اعطاء تراخيص حمل السلاح ومصالح تجار اسلحة الصيد وذخيرتها القوية والضاغطة على المشرعين.
وتابع معلوف: « اثناء مناشقة قانون الصيد في مجلس النواب تم حذف فقرة من المادة العاشرة والتي كانت تنص على ”منع الاتجار بالطيور حية كانت او ميتة“، كما اننا طالبنا في حينها بضرورة عدم السماح باستخدام الاسلحة النارية في الصيد والأدوات المضللة، والاكتفاء بالأساليب البدائية للصيد.
وسأل معلوف لمن يعود الاعلامي كمرجع؟ لافتاً الى ضعف الرصد لحركة وحياة الطيور في لبنان، ومشكلة ارتهان بعض الخبراء لرضى المسؤولين ، ومشكلة العلاقة غير السوية بين بعض الخبراء وتجار اسلحة الصيد وذخيرتها، ومشكلة عدم تلاقي اجندة الدول والمؤسسات المانحة مع الحاجات الوطنية، والفصل بين ثقافة وعلم الطيور وثقافة وعلم البيئة، وغياب مراكز الابحاث والرصد المجهزة والخبرات المدربة، وضعف الادارة الموجهة سواء في الزراعة او في البيئة.
وسأل معلوف: يصنف بعض الخبراء الطيور بين المفيدة والضارة، ولا نعلم الى ماذا استندوا بتصنيفاتهم الطيور ”الضارة“! وبالنسبة لمن؟ هل بالامكان اعادة النظر بتركيبة المجلس الاعلى؟ وكيف يمكن ان نصل الى خبراء من خارج اصحاب المصلحة؟ ما الحاجة الحقيقية لما يسمى ”نادي الرماية“؟ اليست قضية بيع العصافير والطيور في المطاعم قضية تستحق النضال من اجل وقفها؟ ما هو حجم تجارة اسلحة ومعدات الصيد وما هي قوة تاثيرهم؟ من يرصد فعلا وضع الطيور المستوطنة والعابرة؟ ماذا حل بموطن الطيور؟ وماذا يدرس في المدارس حول الموضوع؟
واضاف معلوف : «يمكن للاعلام ان يركز على دراسات مقارنة بين حماية الطيور التي تاكل الحشرات وبعض الثمار والمبيدات التي تقتل الحشرات والطيور معا. ويمكن مراجعة حجم الهدر في مصاريف الصيد بالمقارنة مع هواية التصوير. ومراجعة حجم الضرر الاقتصادي الناجم عن حرائق الغابات بسبب الصيد. وتقييم الاضرار الناجمة عن حوادث الصيد. وحجم الازعاج والتوترات والخلافات التي تسببها الطلقات النارية.
وخلص معلوف الى أن الصيد لم يعد هواية، الا اذا كنا نتحدث عن هواية القتل، وهو يزيد العدائية الاجتماعية وليس متنفسا او بديلا عنها، ويعلم الاحتيال (الاحتيال على الطريدة وتعقبها والتخفي وقطع الانفاس او استخدام اصوات شبيهة …الخ). كما ان الصيد لم يعد حاجة وجودية، فسرعة تطور التكنولجيا اسرع من قدرة الطيور على حماية نفسها : مما يؤدي الى انقراض الطيور. واذا تحولت الهواية وأصبحت تسبب كارثة،ويجب تحويل هواية الصيد الى هواية جمع الاسلحة القديمة وملابس الصيد والأدوات القديمة وعرضها.
وختم معلوف: «يوحي عنوان الورشة ان المشكلة هي في الصيد العشوائي. ان المشكلة الحقيقية هي في الصيد كهواية قاتلة. فالصيد لا يمكن ان يكون الا عشوائيا. ولم يعد حاجة وجودية ولا اقتصادية. ولا ننسى ان لبنان بلد الفوضى وتنظيم الصيد يعني تشريع الفوضى. ولمعرفة اهمية الطيور علينا ان نعرف كيف تعمل النظم الايكولوجية وان لا نكفي فقط بعلم الطيور، وعلى الاعلام ان يناصر البيئة والطيور وان يكون صوت الذين لا تسمع ولا تفهم اصواتهم».
أما الزميل بسام القنطار من صحيفة «الاخبار» فتطرّق الى الإعلام الاجتماعي ودوره في فضح الصيد العشوائي، وتوعية الصيادين وتوجيههم نحو بدائل مثل السياحة البيئية ورياضة الرمي على الأطباق، لا سيما أن الصيادين يتباهون بصور ممارساتهم الإجرامية على موقع الفايسبوك وغيره، وأن المدوّنين قادرون على فضح كل هذه الممارسات”.
واضاف القنطار: «تزخر مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصاً فايسبوك بصور الصيادين اللبنانيين بينها صور لاطفال دون سن العاشرة تشكل نموذجاً للتربية “غير البيئية” التي يسهم الاهل في ترسيخها. ويجمع بين الصيادين قضية اساسية وهي المفاخرة في عرض الطرائد والتباهي بعددها.
وعرض القنطار لمجموعة صورة تم تحميلها خلال الشهر الحالي على مواقع التواصل الاجتماعي توضح ان الصيادين بغالبيتهم العظمى يجهلون الحد الادنى من القواعد التي نص عليها قانون الصيد، لا سيما لجهة انواع الطرائد التي يسمح باصطيادها وعمر الشخص الذي يسمح له بالصيد والشروط التي يجب ان يكون خاضعاً لها والرخص المطلوب حيازتها. كما ينتهك الصيادون اللبنانيون مبدأ اساسياً في الصيد البري يقضي بمراعاة استدامة التراث الطبيعي المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية المبرمة، بحيث يمنع الصيد في موسم تكاثر الحيوانات والطيور، وفي اثناء عبورها نحو أماكن تكاثرها او اثناء رعايتها لصغارها.
وتابع: «سيخصص مشروع الطيور المهاجرة جزء من حملته عبر الاعلام الاجتماعي من خلال اطلاق مدونة وحسابات يوتيوب وفيلكر وتويتر وغوغل وغيرها، ويمكن للزملاء الصحفيين والمدونين المساهمة في المواد التي ستنشرها الحملة الاعلامية للمشروع وترويجها عبر وسائط الاعلام الاجتماعي والتركيز على استعراض الممارسات الحالية لصيد الطيور والكشف عن مخالفاتها وآثارها، ٕاضافة ٕالى طرح البدائل مثل مراقبة الطيور والسياحة البيئية ورياضة الرمي على الاطباق شرط ان تكون صديقة للبيئة ومراعية لمعاير السلامة،
وتعزيز السلوكيات البيئية من خلال تخصيص يوم للتدوين عن الصيد العشوائي واخطاره، ورصد المعلومات المتعلقة بالاصابات من جرحى وقتلى، وعمليات الاتجار غير الشرعي بالطيور وطرق جمعها التي يعاقب عليها القانون، وابتكار مواد اعلامية واعلانية ونشرها، وفتح نقاشات وحوارات مع الصيادين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات التي تدار من قبلهم وابرزها مجموعة نادي الصيد اللبناني على موقع فايسبوك والتي تضم ٣٢٨٤ عضواً ونشر فيها حوالي ٢٥٩٧ صورة غالبيتها للطرائد التي يتم اصطيادها وامكان الصيد واعلانات عن اسلحة الصيد واسعارها.

توصيات
في ختام الورشة صدر عن الاعلاميين والمدونين المجتمعين اعلان مشترك اكدوا التزامهم بالعمل من أجل تعميم مبادئ حماية الطيور المحلقة والمهاجرة وفضح المجازر التي ترتكب بحقها اثناء عبورها لبنان.
كما توافق المشاركون على مجموعة من التوصيات اهمها:
1- تركيز بناء قدرات المشاركين حول قضايا صيد الطيور في مبادرات الحماية الحالية والمستقبلية، ودعم انشطة مشروع الطيور المحلقة والمهاجرة في وزارة البيئة لا سيما حملات التوعية الاعلامية والاعلانية والتربوية وانشطة المشروع المختلفة.
2- المساهمة في الترويج للإعلان الإقليمي حول الصيد «ضمن مسار هجرة حفرة الانهدام- البحر الأحمر»، وخطة مراقبة تقدير الضغط الذي يشكله الصيد على الطيور المحلقة المهاجرة.
3- الطلب من وزير البيئة اصدار قرار علني يطالب فيه وزيري الداخلية والبلديات والدفاع بتطبيق قرار المنع الكلي للصيد، الذي لا يزال ساري المفعول، لحين صدور المراسيم التنظيمية لقانون الصيد.
4- الطلب الى وزير الدفاع الوطني ان يضمن بطاقات رخص حمل السلاح المختلف عبارة تشدد على ان هذه الرخص لا يمكن استخدامها في نقل سلاح الصيد او في عمليات الصيد البري.
5- التاكيد على دور الاعلام في تغيير اتجاهات وعي الصيادين والانتقال من هواية الصيد بالبندقية الى الصيد بآلة التصوير وتعليم الاولاد حب مراقبة الطيور وتصويرها ومعرفة تفاصيل حياتها بدل صيدها.
6- التأكيد على دور الاعلام الاجتماعي وحركة التدوين في لبنان في التوعية من الصيد العشوائي وتخصيص يوم للتدوين عن اخطاره، وابتكار مواد اعلامية واعلانية ونشرها، وفتح نقاشات وحوارات مع الصيادين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات التي تدار من قبلهم.

Advertisements
By SPNL Posted in Media